في عجوةِ العالِيَةِ أوَّلُ البُكْرَةِ ، عَلَى ريقِ النَّفْسِ ، شفاءٌ مِنْ كُلِّ سِحْرٍ أَوْ سُمٍّ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# طب - العجوة والتمر# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2048)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6714) بنحوه، وأحمد (24735) واللفظ له

الشرح والتوضيح

تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بنِعَمِه وأفْضالِه، وجَعَلَ في بَعضِ الأطعِمَةِ بَرَكةً وشِفاءً.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "في عَجْوةِ العاليةِ"، العَجْوةُ نَوعٌ من التَّمْرِ الطَّريِّ يَميلُ إلى السَّوادِ، والعاليةُ اسمُ مَوضِعٍ بِالمدينةِ، "أوَّلَ البُكْرةِ على رِيقِ النَّفْسِ"، بمَعْنى يَتَناوَلُه المريضُ في الصَّباحِ الباكِرِ على الرِّيقِ قَبلَ أنْ يَأكُلَ، "شِفاءٌ من كُلِّ سِحْرٍ أو سُمٍّ" ، أي: فيه شِفاءٌ زائِدٌ بِالنِّسبةِ إلى عَجْوةِ غَيرِها، وأنَّ مَن يأكُلُ عَجْوةَ العاليةِ في أوَّلِ الصَّباحِ تكونُ له مِثلَ التِّرْياقِ، وهو مَعْجونٌ مَعْروفٌ يَنفَعُ لِأنْواعِ السُّمِّ والمَضارِّ والسِّحرِ.

وفي روايةِ التِّرمِذيِّ: "العَجْوةُ منَ الجَنَّةِ، وفيها شِفاءٌ منَ السُّمِّ"، وجعَلَها من الجَنَّةِ لِمَا فيه من لَذَّةٍ وشِفاءٍ من السُّمِّ والسِّحْرِ كما ذُكِرَ؛ فكأنَّها من الجَنَّةِ؛ ولأنَّ طَعامَ الجَنَّةِ يُزيلُ الأذَى والتَّعَبَ.

وقيل: مَعْنى ذلك أنَّ فيها شَيئًا من صِفاتِ ثِمارِ الجَنَّةِ في الطَّبْعِ؛ فلذلك صارتْ شِفاءً من السُّمِّ؛ وذلك أنَّ السُّمَّ قاتِلٌ، وثَمَرُ الجَنَّةِ خالٍ من المَضارِّ والمَفاسِدِ، فإذا اجتَمَعا في جَوفٍ عَدَلَ السُّمَّ الفاسِدَ؛ فاندَفَعَ الضَّرَرُ، أو لكَونِ التَّمْرِ عُوذةً ووِقايةً من السِّحْرِ والسُّمِّ، كما ثَبَتَ في الصَّحيحينِ: "مَن تَصبَّحَ بسَبْعِ تَمْراتِ عَجْوةٍ لم يَضُرَّه ذلك اليَومَ سُمٌّ ولا سِحْرٌ".

في الحديثِ: فضْلُ عَجْوةِ المدينةِ، وفائدتُها الطِّبِّيَّةُ في مُقاوَمةِ السُّمومِ والسِّحْرِ.

أحاديث ذات صلة