- كان له مؤذنانِ : بلالٌ، وابنُ أمِّ مكتومِ الأعْمَى
أخرجه البخاري (622- 623) بمعناه مطولاً، ومسلم (1092) واللفظ له
في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان له مُؤذِّنانِ" يَتناوبانِ الأذانَ لإعلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسِ بدُخولِ وقْتِها، والمؤذِّنانِ هما: "بلالٌ" وهو ابنُ رَباحٍ، وعبدُ اللهِ "ابنُ أُمِّ مكتومٍ الأعْمى" كانَا يُؤذِّنانِ بالمدينةِ، وكان بلالٌ يُؤذِّنُ الأذانَ الأوَّلَ في صلاةِ الفجْرِ؛ تَنبيهًا للنَّائمِ، وإيقاظًا له، والآخَرُ كان يُؤذِّنُه ابنُ أمِّ مَكتومٍ؛ إعلامًا بدُخولِ الوَقتِ.
وقد ورَدَ أنَّه كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَمسةٌ مِن المؤذِّنينَ؛ اثنانِ بالمَدينةِ، وهم: بِلالُ بنُ رَباحٍ، وابنُ أُمِّ مَكتومٍ القُرَشيُّ العامِريُّ الأَعْمى، وأبو مَحْذورَةَ أوْسُ بنُ مِعْيَرِ الجُمَحيُّ كان يُؤذِّنُ بمكَّةَ، وسَعْدُ بنُ عائذٍ موْلى عمَّارِ بنِ ياسِرٍ بقُباءَ، والخامسُ: زيادُ بنُ الحارثِ الصُّدَائيُّ، وقد أذَّنَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرِه.
وقد نالَ هؤلاء الخمسةُ شرَفًا عظيمًا بأذانِهم للمُصطفَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: أنَّه لا بأسَ بذِكْرِ الرَّجلِ بصِفَتِه الخِلقيَّةِ والجسديَّةِ تعريفًا لا تنقُّصًا، كما وُصِفَ ابنُ أمِّ مَكتومٍ رضِيَ اللهُ عنه هنا بكونِه أعمَى.
وفيه: مَشروعيَّةُ تعدُّدِ المؤذِّنين للصَّلاةِ في المكانِ الواحدِ .
[صحيح البخاري] (1/ 127) :
622 - 623 - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أبو أسامة قال عبيد الله حدثنا: عن القاسم بن محمد، عن عائشة .
وعن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وحدثني يوسف بن عيسى المروزي قال: حدثنا الفضل قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.
[صحيح مسلم] (2/ 768 ) :
38 - (1092) حدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن مكتوم الأعمى.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن بلالا يؤذن بليل.
فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم".
قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقي هذا.