- سيداتُ نساءِ أهلِ الجنةِ أربعٌ : مريمُ وفاطمةُ، وخديجةُ، وآسِيةُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد# جنة - من يدخل الجنة من النساء# مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله# مناقب وفضائل - آسية بنت مزاحم# مناقب وفضائل - مريم بنت عمران
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1336)، والحاكم (4853) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كرَّمَ اللهُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ، رِجالًا ونِساءً، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم النِّساءَ الكوامِلَ؛ تَنويهًا بهنَّ، وحثًّا على الاقتداءِ بِهنَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيِّداتُ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ"، أي: أعْلَى النِّساءِ من حَيثُ شَرفُ الأصلِ وجلالةُ النَّسبِ، مع رِضا اللهِ عنهنَّ، وتَقبُّلِهنَّ بقَبولٍ حَسنٍ، مع حِيازةِ جِنَّاتِ النَّعيمِ، والتفاضُلِ على أهلِ الدُّنيا: "أَرْبَعٌ"، فيكونُ النِّساءُ الواصِلَةُ إلى مَراتِبِ الكَمالِ في الاقتِداءِ بهنَّ، وذِكْرِ مَحاسِنِهنَّ ومَناقبِهنَّ، أرْبَعُ نِساءٍ، ورَوَى الحاكمُ في مُستدَرِكه "أفضلُ نِساءِ أهلِ الجَنَّةِ..."، وهُنَّ: "مَرْيَمُ" بِنْتُ عِمْرانَ، أُمُّ نَبِيِّ اللهِ عيسى عليه السَّلامُ، الصِّدِّيقَةُ الصَّابرةُ على ما ابْتلَاهَا اللهُ به مِنَ الآياتِ بالحَمْلِ بالمسيحِ دُونَ زَوْجٍ، معَ تحمُّلِها افتِراءَ بني إسرائيلَ وإيذاءَهُم، وقد قال اللهُ عنها: {وَمَرَيْمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم:12] ، "وفاطِمَةُ" بِنْتُ مُحمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأُمُّ سِبطَيْهِ، وهي بَضْعةٌ وقِطعةٌ من أبِيها، ولها شَرَفُ الأصلِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومِن خَديجةَ رضِيَ اللهُ عنها، وزَوجُها أميرُ المؤمنِينَ علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه، "وخَديجَةُ" بِنْتُ خُوَيلِدٍ زوجُ النَّبيِّ مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأوَّلُ مَن آمنَتْ برِسالَتِه وصَدَّقَتْه، وكانتْ له خَيْرَ مُعينٍ وخَيْرَ سَندٍ، وآوَتْه ومَنَعتْه مِن المشركِينَ بِنَفْسِها وحسَبِها ومالِها، "وآسِيَةُ" امرأةُ فِرعونَ، وقد عُرِّفَتْ بزَوْجِها لا بأبيها؛ لأنَّ اللهَ عرَّفَها به في القُرآنِ، وقدْ آمنَتْ برِسالةِ مُوسَى عليه السَّلامُ مُؤثِرةً مَا عندَ اللهِ، كما قال اللهُ عنها: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 11] ( ).

الأصول والأحكام

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (2/ 760) 1336- قال أبو عبد الرحمن: وجدت في كتاب أبي، بخط يده، نا سعد بن إبراهيم بن سعد، ويعقوب بن إبراهيم قالا: نا أبي، عن صالح قال: فقال: قالت عائشة لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أبشرك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيدات نساء أهل الجنة أربع: ((مريم بنت عمران، وفاطمة بنت رسول الله، وخديجة بنت خويلد، وآسية امرأة فرعون)).

وقال يعقوب ابنة مزاحم

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 205) 4853- أخبرنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، ثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عروة، قال: قالت عائشة لفاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أبشرك، أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم بنت عمران، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخديجة بنت خويلد، وآسية))

أحاديث ذات صلة