خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النارِ ؛ قولوا : سبحانَ اللهِ ، و الحمدُ للهِ ، ولَا إلهَ إلَّا اللهِ ، واللهُ أكبرُ ، فإِنَّهنَّ يأتينَ يومَ القيامةِ مُقَدِّمَاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ وَمُجَنِّبَاتٍ ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله# تفسير آيات - سورة الكهف# تفسير آيات - سورة مريم# أدعية وأذكار - الباقيات الصالحات ونحوها# أدعية وأذكار - فضل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10684)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/17)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4027) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ذِكْرُ اللهِ تَعالى مِن أفْضَلِ الأعْمالِ وأيْسَرِها، التي تُنَجِّي صاحِبَها من النارِ، وتَبْقى له ذُخْرًا وأَجْرًا يومَ القيامَةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصْحابِهِ: "خُذوا جُنَّتَكم"، أي: احْتَرِسوا وخُذوا وِقايَتَكُم، "من النارِ" وذلك بأنْ تَجْعَلوا بينكم وبين النارِ وِقايَةً، ثم فسَّر لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ الوِقايَةِ من النارِ؛ وذلك بقَوْلِ: "سُبحانَ اللهِ"، وهي تَعني تَنَزُّهَهُ عن كُلِّ ما لا يَلِيقُ بجَمالِ ذاتِ الله سُبحانَه وكَمالِ صِفاتِه، "والحَمْدُ لله"، أي: أُثْني عليه؛ فهو المُسْتَحِقُّ لإبْداءِ الثَّناءِ وإظْهارِ الشُّكرِ، "ولا إِلَهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا إلَهَ حَقٌّ إلَّا اللهُ جَلَّ وعَلَا، وهو وحْدَهُ المُسْتحِقُّ أنْ يُفرَدَ بالعِبادَةِ والتألُّهِ، "وَاللهُ أَكْبَرُ" إثْباتٌ للكِبرِياءِ والعَظَمَةِ للهِ تَعالى؛ "فإنَّهُنَّ"، أي: فإنَّ هذه الكَلِماتِ، "يَأْتينَ يومَ القِيامَةِ مُقدِّماتٍ" أي: يَتقدَّمْنَ صاحبَها يومَ القِيامةِ، "ومُعَقِّباتٍ"، أي: هُنَّ كلِماتٌ يَأْتي بعْضُها عقِبَ بعْضٍ، "ومُجَنِّباتٍ"، أي: هي التي تكونُ في المَيْمَنةِ والمَيْسَرةِ، فكأنَّهن جَيْشٌ من جِهَةِ قائِلِهِنَّ تَسْتُرْنَهُ عن النارِ، "وهُنَّ الباقياتُ الصَّالِحاتُ"، أي: باقياتٌ لصاحِبِها وصالحاتٌ لجَزيلِ ثَوابِها في المعادِ وحينَ الحاجَةِ، ويَحتمِلُ أنْ يُريدَ بها قوْلَهُ تَعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا} [مريم: 76] ( ).

أحاديث ذات صلة