- خَبَّرَنِي رَبِّي أني سأرى علامَةً في أُمَّتِي، فإذا رأيتُها أكثرتُ مِنْ قولِ : سبحان اللهِ وبحمدِهِ، أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ، فقد رأيتُها إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ فتحُ مكةَ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رِبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
أخرجه مسلم (484) واللفظ له، وأحمد (24065)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (1917) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خبَّرني ربي"، أي: أخْبَرَني ربي بالوَحْيِ، "أنِّي سأَرَى عَلامَةً في أُمَّتي، فإذا رَأَيْتُها أكْثَرْتُ من قَولِ: سُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِهِ، أسْتغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه، فقدْ رَأَيْتُها"، أي: فقدْ رَأَيْتُ تلك العَلامَةَ الآنَ، فأنا أُكثِرُ الاسْتِغفارَ والتَّسبيحَ لرَبِّي شُكرًا له على تلك العَلامَةِ، وتلك العَلامَةُ ما ذَكَرَهُ اللهُ تَعالى في سُورةِ النَّصرِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} أي: إذا حَصَلَ نَصْرُ اللهِ لك على أعْدائِكَ، وحَدَثَ الفَتْحُ وهو، "فَتْحُ مَكَّةَ"، أي: التغلُّبُ على أهْلِها وإذْعانِهِم لحُكْمِك، {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا}، أي: جَماعاتٍ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} أي: كثيرُ التَّوبةِ على عِبادِهِ، واسْتِغْفارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو تَعليمٌ لأُمَّتِهِ أو تَواضُعٌ منه؛ إذْ لا ذَنْبَ له أو تَرَقٍّ في المقاماتِ، فيَستغفِرُ من كُلِّ مَقامٍ ارْتَقَى عنه( ).
[صحيح مسلم] (1/ 351) 220 - (484) حدثني محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه قالت: فقلت يا رسول الله، أراك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه؟ فقال: " خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1]، فتح مكة، {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 3] "
[مسند أحمد] (40/ 75) 24065 - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، وربعي بن إبراهيم قال: حدثنا داود، عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في آخر أمره من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله، وأتوب إليه قالت: فقلت يا رسول الله، ما لي أراك تكثر من قول: سبحان الله، وبحمده أستغفر الله، وأتوب إليه؟ قال: إن ربي عز وجل كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره، إنه كان توابا، فقد رأيتها : {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 2]
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (5/ 228) 1927 - حدثنا الصغاني، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: ثنا داود، عن الشعبي -أحسبه عن مسروق، شك داود- , عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في آخر أمره من قول "سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه"، قالت: فقلت: يا رسول الله، رأيتك تكثر من هذا ما لم تكن تكثر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ربي خبرني أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا، وقد رأيتها وتلا {إذا جاء نصر الله والفتح} السورة كلها.
رواه عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة بلا شك.