إنَّ اللهَ و ملائكتَه ، حتى النملةَ في جُحْرِها ، و حتى الحوتَ في البحرِ ، لَيُصلُّون على مُعَلِّمِ الناسِ الخيرَ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة# علم - فضل من تعلم وعلم غيره ونشر العلم# علم - فضل العلم# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (8/278) (7912) واللفظ له، وأخرجه الترمذي (2685)، وابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (216) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ للعُلماءِ فضلًا وأجرًا عظيمًا؛ وذلك بما مَنَّ اللهُ عليهم مِن العلمِ يَنشُرونَه في النَّاسِ، فيَرفَعون به جَهْلَهم، ويَقودُنهم نحوَ مَعالِمِ الخيرِ الَّتي يَصلُحُ بها شأنُ دينِهم ودُنياهم.

وفي هذا الحديثِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ وملائكتَه، حتى النَّملةَ في جُحرِها"، أي: مَسْكَنِها في باطنِ الأرضِ، وقيل: ثَقْبِها الَّذي تَأْوي إليه أينَما وُجِد، "وحتى الحوتَ في البَحْرِ"، أي: الَّذي يكونُ في أعالي البِحارِ، "لَيُصَلُّونَ"، أي: يَدْعون ويستَغْفِرون، "على مُعَلِّمِ الناسِ الخيرَ" وذلك لِنَشرِه للعِلمِ بينَ النَّاسِ، والمرادُ بالخيرِ هنا: هو عِلمُ الدِّينِ الَّذي هو أنفَعُ لهم، وما به النَّجاةُ، قيل: وفي هذا إشارةٌ إلى وجهِ الأفضليَّةِ بأنَّ نفْعَ العِلمِ مُتعَدٍّ، ونفْعَ العبادةِ قاصِرٌ.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ الدَّعوةَ إلى اللهِ تعالى وتعليمَ الناسِ الخيرَ مِن أعظمِ القُرُباتِ.

وفيه: الحَثُّ على طلبِ العِلمِ النافعِ وتعْليمِ النَّاسِ الخيرَ، وبَذْلِ المسلمِ ما تَيسَّرَ مِن الوسائِلِ في ذلك.

وفيه: الحثُّ على الحِرصِ على العِباداتِ المُتَعدِّيةِ في النَّفعِ للغيرِ .

أحاديث ذات صلة