لا تُعَذِّروا فوق عَشرةِ أسواطٍ
الحدودُ هي العُقوباتُ الشرعيَّةُ المقدَّرةُ، كَحدِّ الزِّنا والسَّرقةِ، والتعزيرُ هو العُقوباتُ غيرُ المقدَّرةِ، وهي الَّتي ترجعُ لِتقديرِ الحاكمِ أوِ القاضي في كلِّ جريمةٍ لم يَرِدْ فيها نَصٌّ على عُقوبتِها وتَحديدِ حَدٍّ مُعيَّنٍ فيها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تُعزِّروا فوقَ عَشْرةِ أسْواطٍ"، أي: لا يَنبغي أنْ تكونَ العُقوبةُ أزيدَ من عَشْرِ جَلْداتٍ إذا كانتِ الجَريمةُ المرتكبَةُ ليستْ من جَرائمِ الحُدودِ، كما جاء في الصَّحيحينِ: "إلَّا في حَدٍّ من حدودِ اللهِ".
وفي الحديثِ: تَفريقُ الإسلامِ بين عُقوباتِ الحُدودِ وعُقوباتِ التَّعدِّي والتعزيرِ.
وفيه: إرشادٌ للمُربِّين والمؤدِّبينَ ألّا يَتعَدَّوْا في حَقِّ مَن يَتولَّوْن أمْرَهم إذا أخطؤوا خَطأً لا يَبلُغون به حَدَّ اللهِ المُقدَّرَ( ).