إذا كان اثنانِ يتناجيانِ فلا تدخلْ بينهما

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - استماع حديث قوم بغير إذنهم# آداب الكلام - النهي عن أن يتكلم الرجلان وبينهما واحد# آداب المجلس - الجلوس بين الرجلين دون إذنهما
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (1004)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (21/280)

الشرح والتوضيح

تأليفُ القُلوبِ واحترامُ الخُصوصياتِ، وعدمُ تتبُّعِ الأسرارِ والتدخُّلِ فيما لا شأنَ للإنسانِ فيه؛ مِن الأمورِ العَظيمةِ التي راعتْها الشريعةُ الإسلاميَّةُ السَّمحةُ، وحثَّتْ عليها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا كان اثنانِ يَتناجَيانِ"، والتَّناجي: هو أن يُكلِّمَ الإنسانُ إنسانًا آخَرَ سِرًّا، "فلا تَدخُلْ بينَهما"، أي: لا تُشارِكْهما فيما أسرَّا به، ولا تُصِغِ إليهما، زادَ في روايةِ أحمدَ: "إلَّا بإِذنِهما"، وعلَّله في خَبَرِ أبي يَعلى من حديثِ ابنِ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما بأنَّه يُؤذي المُؤمِنَ، واللهُ يَكرَهُ أذَى المُؤمِنِ، وقد نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَتَناجا اثنانِ وعندَهما ثالِثٌ كما في الصَّحيحينِ، فهما مَنهيَّانِ عن التَّناجي بحَضْرتِه كما نُهِيَ هو عن إدخالِ نفْسِه بينَهما.

وفي الحديثِ: الحِرصُ على حِفظِ خُصوصياتِ الناسِ، وعَدَمُ إيذائِهم بمُحاولَةِ الدُّخولِ في أسرارِهم( ).

أحاديث ذات صلة