إذا دعا الغائبُ لغائبٍ ، قال له الملَكُ : و لك مثلُ ذلك
أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/428)
دُعاءُ المسلمِ لأخيه المسلمِ بظَهْرِ الغيبِ له فَضلٌ عظيمٌ، وهو من أسبابِ الترابُطِ والمحبَّةِ، ويُشيرُ إلى صَفاءِ القلْبِ تُجاَه الناسِ، والاهتمامِ بشُؤونِ الآخَرينَ، وعدمِ الأنانيَّةِ، ويكونُ سببًا في إيصالِ الخيرِ للداعي والمَدعُوِّ له.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا دعا الغائِبُ لغائِبٍ"، أي: إذا دعا المُسلِمُ لأخيه المُسلِمِ في غَيبتِه، "قال له المَلَكُ"، المُوكَّلُ به، وهو مُجابُ الدَّعوةِ: "ولَكَ" -أَيُّها الدَّاعي- "مِثلُ ذلك"، أي: بِمِثلِ ما دَعوْتَ لأَخيكَ، وهذا دُعاءٌ مِنَ المَلَكِ لِلدَّاعي، ولا يَكونُ إلَّا عن أَمْرِ اللهِ؛ فيَنْبَغي لِلعَبْدِ أنْ يُكْثِرَ مِن دُعائِه لِأخيهِ؛ فَهو عَمَلٌ صالِحٌ يُؤجَرُ عليه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إِحسانِ المُؤمِنينَ بَعضِهم إلى بَعضٍ بالدُّعاءِ( ).