إنَّ اللهَ تعالى يُبغِضُ كلَّ عالِمٍ بالدنْيا ، جاهِلٍ بالآخِرَةِ

الدلالات الموضوعية:# علم - الحث على طلب العلم# علم - علم لا ينفع# علم - فضل العلم# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

خلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ الجِنَّ والإنسَ لعِبادتِه، وهَداهم إلى مَعرفةِ الهُدى والضَّلالِ؛ لِيَعمَلوا لآخِرَتِهم، فمَن أدَّى ما خُلِقَ له فاز وسعِدَ، ومَن حاد عن عِبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، واتَّبعَ الشَّهواتِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُبغِضُه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ يُبغِضُ"، أي: يَكرَهُ ولا يُحِبُّ، "كلَّ عالِمٍ بأمْرِ الدُّنيا"، أي: يَعرِفُ كلَّ شَيءٍ مِن أُمورِ الدُّنيا؛ كالتِّجارةِ، والصِّناعةِ، وغيرِها مِن العُلومِ، وهو بَعيدٌ عن اللهِ تعالى وعن دِينِه وشَرعِه، "جاهلٍ بأمْرِ الآخرةِ"، أي: لكنَّه يَجهَلُ ما يُفِيده في آخِرَتِه وما يَنتفِعُ به فيها، ومَا يُقرِّبُه إلى اللهِ؛ لأنَّ العِلْمَ شرَفٌ لازمٌ لا يَزُولُ، ومَن قدَرَ على الشَّريفِ الباقِي ورضِيَ بالخسيسِ الفاني، فهو مَبغوضٌ؛ لشَقاوتِه وإدبارِه؛ ولأنَّه عَلِمَ ما لا يُحِبُّه اللهُ ولا رسولُه، ولا يَنفَعُه عِلْمُه، وجهِلَ ما يضُرُّه جهْلُه، وهذا ذمٌّ لكلِّ مَن ترَكَ طاعةَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وسَعى في أمْرِ الدُّنيا فقطْ، ونسِيَ الآخرةَ( ).

أحاديث ذات صلة