لا تكونوا عونَ الشيطانِ على أخِيكمْ

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الذب عن عرض المسلم# حدود - الستر على أهل الحدود# بر وصلة - ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها# حدود - كراهة لعن شارب الخمر# بر وصلة - حق المسلم على المسلم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَذَّرَ الشَّرْعُ من تَقْنيطِ الناسِ من رَحْمةِ اللهِ تبارَك وتعالى وتَيْئيسِهم مِنَ التَّوبَةِ، وازْدِراءِ المُذْنِبينَ ونَبْذِهم والاعْتِداءِ عليهِم بالشَّتْمِ والأَذِيَّةِ، بل يَنْبغي احْتِواؤُهم وإرْشادُهم لإبْعادِهِم عن طَريقِ الشَّيطانِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريْرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَكونوا عَوْنَ الشَّيْطانِ على أَخيكُم"، وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك -كما عندَ البُخاريِّ- عِندَما: "أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَكْرَانَ فأَمَرَ بضَرْبِه؛ فمِنَّا مَنْ يضْرِبُه بيَدِهِ، ومِنَّا مَنْ يضْرِبُه بنَعْلِه، ومِنَّا مَنْ يضْرِبُه بثَوْبِه فلما انْصَرَفَ، قال رَجُلٌ: ما له أخْزاهُ اللهُ! فقال: "لا تَكونوا عَوْنَ الشَّيْطانِ على أَخيكُم" وهذا إرْشادٌ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَدَمِ أَذِيَّةِ المُذْنِبِ بعدَ إقامَةِ الحَدِّ عليه حتى لا يَقْنُطَ من رَحْمةِ اللهِ؛ فيَكونَ ذلك مُساعَدَةً للشَّيْطانِ وتَسْهيلًا لإغْوائِهِ إلى طَريقِه؛ ولأنَّ ارْتكابَ الذَّنْبِ لا يُخرِجُ العبْدَ من حَظيرةِ الإيمانِ وإنْ نَقَصَهُ، ولكِنَّ إقامةَ الحدِّ تُطهِّرُه من ذَنْبِهِ، فيَنْبغي الدُّعاءُ له بالتَّوبَةِ والمغْفِرَةِ، وليس السَّبِّ واللَّعْنِ.

وفي الحديثِ: أنَّ المذنبَ لا يُدعَى عليه بما يُعينُ عليه الشيطانَ، بل يُدعَى له بالهِدايةِ والمغفرةِ والرحمةِ .

أحاديث ذات صلة