فُرِغَ إلى ابنِ آدمَ من أربعٍ : الخلْقِ ، والخُلُقِ ، والرِّزقِ ، والأجلِ

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# قدر - جف القلم على علم الله# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# قدر - كل شيء بقدر# قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7325) واللفظ له، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/179)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (601) مطولاً

الشرح والتوضيح

كلُّ شيءٍ خَلَقَه اللهُ مُقدَّرٌ كائنٌ، كما أراد سُبحانَه وتَعالى؛ فما مِن شَيءٍ يَجْري في مَلَكوتِه إلَّا بِقَدَرِه وعِلْمِه سُبحانَه وتَعالى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فُرِغَ إلى ابنِ آدَمَ من أَرْبَعٍ:"، أي: قدَّر اللهُ له أَرْبَعَةَ أشْياءَ "الخَلْقِ"، أي: قَضَى وقدَّرَ خلْقَه وصورَتَه من كامِلٍ وناقِصٍ وحَسَنٍ وقَبيحٍ "والخُلُقِ"، أي: قدَّر أخْلاقًا لخَلْقِه فيما يَخْتلِفونَ فيها، فيَخْتَلِفونَ كُلٌّ على حَسَبِ ما قُدِّرَ له بما يَليقُ به في الحِكْمةِ، "والرِّزْقِ"، أي: الرِّزْقِ مِنَ الغِنَى والفَقْرِ "والأَجَلِ"، أي: مُدَّةَ البَقاءِ في الدُّنْيا والعُمْرِ.

فإنْ قيل: فإنْ كان كذلك، فما وَجْهُ ثوابِ اللهِ على حُسْنِ الخُلُقِ إن كان غَريزةً؟ قيل: الثَّوابُ والعِقابُ على الطاعَةِ والمَعْصيةِ، لا على ما خُلِقَ فى العَبْدِ، وقيل: أخْلاقُ العَبْدِ حَسَنُها وسَيِّئُها إنَّما هي من كَسْبِه واختيارِه، فيُحمَدُ على الجَميلِ منها، ويُثابُ على ما كان منها طاعَةً، ويُعاقَبُ على ما كان منها مَعْصيةً، ولولا أنَّها للعبْدِ كَسْبٌ، لَبَطَلَ الأَمْرُ به، والنَّهْيُ عنه .

أحاديث ذات صلة