إذا أثْنَى عليْكَ جِيرانُكَ أنَّكَ مُحسِنٌ فأنتَ مُحسِنٌ ، وإذا أثْنَى عليْكَ جِيرانُكَ أنَّكَ مُسِيءٌ فأنتَ مُسِيءٌ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - المسلم مرآة أخيه# شهادات - ما تجوز الشهادة عليه# آداب الكلام - ما جاء في المدح والمداحين# رقائق وزهد - المودة والتواد# رقائق وزهد - القبول
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

المُسلِمُ الحقُّ يُراعي جارَه، ويُؤَدِّي له حُقوقَه، وقد جَعَلَ الشَّرعُ على إحْسانِ الجِوارِ أجْرًا عظيمًا وفَضْلًا جزيلًا، وعلى الإساءَةِ إثْمًا ووِزْرًا كبيرًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا أَثْنى عليك جيرانُكَ أنَّك مُحسِنٌ، فأَنْتَ مُحسِنٌ، وإذا أَثْنى عليك جيرانُكَ أنَّك مُسيءٌ، فأَنْتَ مُسيءٌ"، أي: إذا قالوا وشَهِدوا أنَّك أحْسَنْتَ أو أَسَأْتَ في الأَمْرِ أو في دِينِكَ وحَياتِكَ، فقدْ وَقَعَ عليك ما شَهِدوا لك به، وخاصَّةً المُؤْمِنينَ منهم؛ لأنَّهم شُهداءُ عَلى بعضِهم؛ وذلكَ لأنَّ الجيرانَ هم أقرَبُ الناسِ إليكَ، وأوَّلُ مَن يقَعُ عليهم تعامُلاتُ المرءِ، فيَظهَرُ أثَرُ ما في قلبِه، وما يَعتقِدُه في سُلوكِه معهم، مع أنَّ الإحْسانَ إلى الجيرانِ أَوْصى به اللهُ سُبحانَه، ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال سُبحانَه وتَعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] ، وربَّما يَحبَطُ عَمَلُ المُسْلِمِ أو المُسلِمةِ بسَبَبِ أذيَّتِه لجيرانِه .

أحاديث ذات صلة