عليكم بالجِهادِ في سبيلِ اللهِ ، فإنَّهُ بابٌ من أبوابِ الجنةِ ، يُذهِبُ اللهُ بهِ الهَمَّ والغَمَّ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8334)

الشرح والتوضيح

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ هو ذِروَةُ سَنامِ الإسلامِ، ومَصدَرُ عِزِّ المُسلِمينَ، وهو بابٌ عظيمٌ من أبوابِ الجَنَّةِ، وقد كَثُرتِ النُّصوصُ في الحثِّ والحضِّ عليه، كما في هذا الحديثِ الذي يَحُثُّ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الجِهادِ فيقولُ: "عليكم بالجِهادِ في سَبيلِ اللهِ"، أي: الْزَموا الجِهادَ لإعلاءِ كَلِمَةِ اللهِ ونَشرِ الحَقِّ، ولا تَترُكوه، والجهادُ في سَبيلِ اللهِ شاملٌ لجميعِ أنواعِ الجِهادِ سواءٌ كان بالسَّيفِ في المعارِكِ، أو بالعِلمِ والبيانِ وإزالةِ شُبهاتِ المُبطِلينَ، وغيرِ ذلك، ثُمَّ وضَّحَ لهم سَببَ ذلك بقولِه: "فإنَّه بابٌ من أبوابِ الجَنَّةِ"، أي: طَريقٌ مُوصِلٌ للجَنَّةِ لمن بَلَغَتْه الشَّهادةُ أوِ اشتَغَلَ به خالِصًا لوجهِ اللهِ، "يُذهِبُ اللهُ به الهَمَّ والغَمَّ"، أي: يُزيلُ اللهُ به الحُزنَ والكَمَدَ عمَّن جاهَدَ في سبيلِه لإعلاءِ كَلمتِه وعن صُدورِ المُؤمِنينَ؛ لأنَّ إعلاءَ كَلِمَةِ اللهِ تُزيلُ عن القَلْبِ هُمومَه وغُمومَه وأحزانَه؛ فالجهادُ مِن أدويةِ الغَمِّ والهمِّ، وإنَّ الشقيَّ حقًّا مَن ترَك الجِهادَ بأنواعِه كلِّها مع قُدرتِه عليها، ومالَ إلى الدُّنيا، فتُصيبه بآلامِها وأحزانِها ويَشقىَ بها.

وفي الحديثِ: بيانُ الفَضلِ الكبيرِ للجهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالَى( ).

أحاديث ذات صلة