عليكم بألْبانِ البقَرِ ، فإنَّها دَواءٌ ، و أسمانِها فإنَّها شفاءٌ ‍ وإيَّاكمْ ولُحومَها ، فإنَّ لُحومَها داءٌ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# أشربة - اللبن# طب - ما جاء في لحوم البقر وألبانها# طب - سمن البقر# أطعمة - ما يكره من الأطعمة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (8232)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (858) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (4058)

الشرح والتوضيح

كُلُّ أُمورِ الخَلْقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يَسَّرَ اللهُ لِعبادِه فِعلَ الأسْبابِ التي تُوصِلُهم إلى دَفْعِ المضرَّاتِ، والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "عليكُمْ بأَلْبانِ البَقَرِ"، أي: الْزَموها بكَثْرَةِ شُرْبِها كنَوْعٍ من أنْواعِ العِلاجِ؛ "فإنَّها دَواءٌ" من الأمْراضِ، وفي رِوايَةِ أَحْمَدَ من حَديثِ طارقِ بنِ شِهابٍ: "فإنَّها تَرُمُّ مِن كُلِّ الشَّجَرِ"، أي لا تُبْقي شَجرًا ولا نَباتًا إلَّا اعْتَلَفَتْ منه؛ فيَكونُ لَبَنُها مُركَّبًا من قُوى أشْجارٍ مُختلِفَةٍ، ونَباتاتٍ مُتنوِّعَةٍ، فتَنفَعُ في مُختلِفِ الأدْواءِ، إذْ قد يُصادِفُ الداءُ دَواءَه.

وقوله: "وأَسْمانَها"، أي: والْزَموا سَمْنَها وشُحومَها المُسْتخلَصَةَ من أَلْبانِها؛ "فإنَّها شِفاءٌ"، أي: فيها شِفاءٌ من الأمْراضِ، لأنَّ السَّمْنَ واللَّبَنَ حادِثٌ عن أخْلاطِ الشَّجَرِ.

"وإيَّاكُم ولُحومَها"، أي: احْذَروا من كَثْرةِ أَكْلِ لُحومِها؛ "فإنَّ لُحومَها داءٌ" قيل: فيها مَرَضٌ لمن أَدْمَنَها؛ لأنَّه عَسِرُ الانْهِضامِ، بَطيءُ الانْحِدارِ، يُولِّدُ دمًا سَوْداويًّا.

وقيل: إنَّ هذا قاصِرٌ على بَقَرِ الحِجازِ ليُبوسَةِ لَحْمِه المُترتِّبَةِ من يُبْسِ أرْضِ الحِجازِ.

وفي الحديثِ: الإرْشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبْدانِ، والأَخْذِ بأسْبابِ التَّداوي.

وفيه: بَيانُ رَحْمةِ اللهِ بِعبادِه، وأنَّه كَما أنزَلَ الداءَ أنزَلَ له الدَّواءَ .

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 448) :

‌8232 - حدثني أبو بكر بن محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا معاذ بن المثنى العنبري، ثنا سيف بن مسكين، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء ولحومها داء هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ".

[الطب النبوي لأبي نعيم الأصفهاني] (2/ 738) :

‌‌لحم البقر: غليظ بارد يابس يهيج أمراضا سودائية ولا يصلح أكله إلا لمن كثر كده.

‌858- أخبرنا أحمد في كتابه قال:، حدثنا ابن زهير قال:، حدثنا عمر بن الخطاب قال:، حدثنا سيف الجرمي قال، حدثنا المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها فإنها شفاء وإياكم ولحومها فإن لحومها داء.

أحاديث ذات صلة