إنَّ في الْحَجْمُ شِفاءً [يعني حديث: أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما عادَ المُقَنَّعَ، ثُمَّ قالَ: لا أبْرَحُ حتَّى تَحْتَجِمَ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ فيه شِفاءً.]

الدلالات الموضوعية:# طب - الشفاء في ثلاث# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - الحجامة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5683)، وأحمد (14701)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (9683) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

حرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أنْ يُخبِرَ أُمَّتَه بكُلِّ ما فيه خَيرٌ لهم في الدُّنيا والآخِرَةِ؛ فما ترَك شيئًا فيه خَيرٌ لهم إلَّا أخبَرَ عنه، ولَمَّا كان التَّداوي من الأمْراضِ ممَّا يُصلِحُ مَعيشَةَ النَّاسِ، أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يَنفَعُ النَّاسَ في هذا البابِ، كما يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ: "إنَّ في الحَجْمِ" من الحِجامَةِ، وهي تَجْريحُ بَعضِ الجِلْدِ؛ لِيَخرُجَ منه الدَّمُ بغَرَضِ التَّداوي من الأمْراضِ، "شِفاءً"، أي: من أغْلَبِ الأمْراضِ لِأغلَبِ النَّاسِ؛ وذلك لأنَّ الحَجْمَ يُخرِجُ مُعظَمَ الدَّمِ الفاسِدِ الذي يكونُ سببًا في الأمْراضِ في جِسمِ الإنسانِ، ويكونُ هذا نافعًا في بعضِ البُلدانِ، وفي زَمَنٍ مَخصوصٍ؛ وذلك لاستِفْراغِه مُعظَمَ أخْلاطِ الدَّمِ، وهو في البلادِ الحارَّةِ أنفَعُ من الفَصْدِ، ولا يَلزَمُ من ذلك الاطِّرادُ في كُلِّ الأمْراضِ، وفي كُلِّ البُلدانِ، أمَّا الفَصْدُ فهو قَطْعُ العِرْقِ، وقَطْعُ وَريدٍ؛ لِيَسيلَ منه الدَّمُ( ).

أحاديث ذات صلة