إنَّ الإيمانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكُمْ كَما يَخلَقُ الثّوبُ ، فاسْألُوا اللهَ تعالَى : أنْ يُجَدِّدَ الإيمانَ في قُلوبِكمْ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - نقص الإيمان# إيمان - زيادة الإيمان# إيمان - خصال الإيمان# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (14/70) (14668)، والحاكم (5)، والديلمي في ((الفردوس)) (387) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الإيمانُ يَزيدُ بالطاعاتِ ويَنْقُصُ بالمَعاصي، وعلى المُؤمِنِ أنْ يَحرِصَ على تجديدِ إيمانِه وزِيادتِه، كما يُرشِدُ إليه هذا الحديثُ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الإيمانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكم"، أي: يَبْلَى ويَضْعُفُ في قَلْبِ المُسْلِمِ، ويكونُ ذلك بسَببِ الفُتور في العِبادةِ أو ارتكابِ المعاصي وانغِماسِ النَّفسِ في بَعضِ شَهواتِها، "كما يَخْلَقُ الثَّوبُ"، أي: مِثْلَ الثَّوْبِ الجَديدِ الذي يَبْلى بطُولِ استخدامِهِ؛ "فاسْأَلوا اللهَ تعالى" بالدُّعاءِ والأعْمالِ الصَّالحةِ والقِيامِ بالفرائضِ وأعمال التطوُّعِ التي تَعمُرُ القَلبَ بالإيمانِ، والصَّدقاتِ والنفقةِ على المحتاجِينَ، والتَّفكُّرِ في آياتِ اللهِ الشرعيَّةِ والكونيَّةِ، وكَثرةِ الذِّكرِ والاستغفارِ ولُزومِ مَجالِسِ الذِّكرِ والعِلمِ، كما في الأثَرِ الذي ذَكَره ابنُ أبي شَيبةَ عن مُعاذِ بنِ جبلٍ رضِيَ اللهُ عنه، قال: «اجلسْ بنا نُؤمِنْ ساعةً»، يعني: نَذكُر اللهَ، "أنْ يُجَدِّدَ الإيمانَ في قُلوبِكم"، وتجديدُ الإيمانِ أنْ يعودَ إلى ما كان عليه ويَزيدَ، حَتَّى لَا يكونَ في القُلوب وَلَهٌ لغَيرِهِ وَلَا رَغْبَةٌ فِي سواهُ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الثباتَ وتَجديدَ الإيمانَ في القَلبِ.

أحاديث ذات صلة