[حديث عبدالله بن عمر: مَوالِينا مِنَّا] [وحديث أنس بن مالك: مَوْلَى القَوْمِ مِن أَنْفُسِهِمْ.]

الدلالات الموضوعية:# صدقة - مولى القوم منهم ويعامل معاملتهم في الصدقات# عتق وولاء - مولى القوم من أنفسهم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر وأنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

الولاءُ عُصوبةٌ وقَرابةٌ حُكمِيةٌ نَاشئةٌ عن حريةٍ حَدثتْ بعد زوالِ مِلكٍ، وبعدَ إعتاقٍ، وهي مؤخَّرةٌ عن عُصوبةِ النَّسَبِ، وَتقتضِي للمُعْتِقِ وعصَبَتِه الإرثَ، وَولايةَ النكاحِ، والصلاةَ عليهِ، والعَقلَ عن الْمُعْتَقِ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه المعانيَ في سُنَّتِه كما في هذا الحديثِ، حيثُ قال: "مَوالينا منا" والمَولى هنا التَّابعُ في وَلائِه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو لأيِّ شخصٍ مِن آلِ بيتِه، وهو شامِلٌ لمَولى الحِلْفِ والمُناصرةِ، ومَن أسلَمَ على يَدِ رَجُلٍ فهو مَولاه، وتحرُمُ عليهم الزكاةُ كما تحرُمُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وآلِه، وقيل: مَعناهُ هو منَّا فِي الاحترامِ والإكرامِ؛ لاتِّصالِهم بنا؛ فليس المُرَادُ أنَّه تحرُمُ عليهم الزَّكاةُ، وهذا المعنى عامٌّ لكل مَن والى قومًا، وصار مُناصِرًا لهم ومُنتَسِبًا إليهم، فهو واحدٌ منهم، وتجري عليه أحكامُهم، ويَرثِه المعتِقُ بِالعُصوبةِ إذا لم يَكُنْ له عصَبَةٌ نَسَبيَّةٌ .

أحاديث ذات صلة