الإِيمانُ : الصَّبرُ و السَّماحَةُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل الصبر# إيمان - أوصاف الإيمان# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# إيمان - فضل الإيمان# مظالم - عفو المظلوم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (31)

الشرح والتوضيح

للصَّبْرِ مَنزِلَةٌ عَظيمةٌ في دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وبِدُونِه لا يَستطيعُ المُسلِمُ أنْ يُؤدِّيَ ما افْتَرَضَه اللهُ عليه، ولا يَكُفَّ عمَّا نَهاه اللهُ عنه؛ ولذلك أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ به.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزِلَةَ الصَّبْرِ، لَمَّا سُئِلَ عَن "الإيمانِ"، أي: الدِّينِ؛ لأنَّ لَفظَ الإيمانِ إذا أُطلِقَ يُرادُ به الدِّينُ كُلُّه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الصَّبْرُ"، أي: الصَّبْرُ عن مَحارِمِ اللهِ، والصَّبْرُ هو حَبْسُ النَّفْسِ عن الجَزَعِ، وحَبْسُ اللِّسانِ عن الشَّكْوى، وحَبْسُ الجَوارِحِ عن المعاصي، "والسَّماحَةُ"، أي: اللِّينُ والرِّفْقُ مع النَّاسِ وعَدَمُ مُضايَقَةِ النَّاسِ، والبَذْلُ والإحسانُ والجُودُ وسَخاءُ النَّفْسِ.

وقيل: السَّماحَةُ هي السَّماحُ بأداءِ الفَرائِضِ، ففُسِّرَ الإيمانُ بهما؛ لأنَّ الأوَّلَ يَدُلُّ على التَّرْكِ، والثانيَ على الفِعْلِ، فالصَّبْرُ والسَّماحَةُ مِلاكُ شُعَبِ الإيمانِ، فمَنِ اتَّصَفَ بهما أتَى بسائِرِ شُعَبِه؛ فلذا اقْتَصَرَ عليهما( ).

أحاديث ذات صلة