كيف أنتُم إذا نزل ابنُ مَريمَ فِيكُم فأَمَّكُمْ
أخرجه البخاري (3449)، ومسلم (155) واللفظ له
أَخْبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوُقوعِ أحْداثٍ وفِتَنٍ في آخِرِ الزَّمانِ، وما يكونُ فيها من ظُلْمٍ وجَوْرٍ، ثمَّ بشَّرَ بأنَّ المَهْدِيَّ سيَكونُ من حُكَّامِ آخِرِ الزَّمانِ الَّذين سيُصلِحون في الأرْضِ بعدَ فَسادِها، ويَنزِلُ عيسى ابْنُ مَرْيَمَ ويَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "كيف أنْتُم؟ أي: كيف يكونُ حالُكم في آخِرِ الزَّمانِ؟ "إذا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فيكم"، أي: حينَما يَخرُجُ آخِرَ الزَّمانِ لقَتلِ المسيحِ الدَّجَّالِ، وقوله: "فأَمَّكُم"، أي: وَقَفَ إمامًا لكم في الصَّلاةِ، وفي رِوايةٍ لمسلِمٍ تفسيريةٍ عن أَحَدِ الرُّواةِ، مَعْناه: فأَمَّكُم بكِتابِ رَبِّكم عزَّ وجلَّ، وسُنَّةِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي رِوايةِ الصَّحيحيْنِ: "وإِمامُكم منكم"، أي: يكونُ إمامُ المسلمين في الصَّلاةِ واحدًا منهم، وليس عيسى عليه السَّلامُ، وقيل المعنى: أنه يَحْكُمُ بكِتابِ اللهِ وسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .