من وَلِيَ من أمورِ المسلمين شيئًا ، فغشَّهم ؛ فهو في النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - الترهيب من الإمارة# إمامة وخلافة - ما يلزم الإمام من حق الرعية# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# إيمان - استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3481)، وفي ((المعجم الصغير)) (392) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

نَهَى الإسلامُ عن كلِّ أنْواعِ الغِشِّ، وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ وَلِيَ"، أي: أَصْبحَ مَسْؤولًا عن أَيِّ شأْنٍ، "مِن أُمورِ المُسْلِمينَ شيئًا، فغَشَّهُم" والغِشُّ: خَديعةٌ، وخِيانَةٌ، وضَياعٌ للأمانَةِ، وفَقْدٌ للثِّقةِ بين الناسِ، "فهو في النارِ"، أي: جازاهُ اللهُ النارَ على غِشِّهِ في وِلايَتِهِ، وقيل: إنَّه يَحتمِلُ وجْهيْنِ أحدُهما: أنْ يكونَ مُسْتَحِلًّا لغِشِّهم؛ فتَحْرُمُ عليه الجنَّةُ ويُخلَّدُ في النارِ، والثاني: أنَّه لا يَسْتَحِلُّه؛ فيُمنَعُ من دُخولِ الجنَّةِ أوَّلَ وَهْلَةٍ مع الفائِزينَ، ويُعذَّبُ في النارِ على أعْمالِهِ السَّيِّئةِ ثم يُخرِجُهُ اللهُ برحْمتِهِ.

وهذا تَحْذيرٌ من غِشِّ الوُلاةِ للمُسْلِمينَ، فإذا خانَ فيما اؤتُمِنَ عليه، ولم يَنصَحْ فيما قلَّده، بتَضْييعِهِ تَعْريفَ الناسِ ما يَلْزَمُهُم من دِينِهِم وأخْذِهِم به، وتَضْييعِ ما يَتعيَّنُ عليه من حِفْظِ شَرائِعِهم والذَّبِّ عنها، وسواءٌ كان هذا الغِشُّ يُؤدِّي إلى ضَياعِ الدِّينِ أو الدُّنْيا، فجَزاءُ مَن ضيَّع ذلك كُلَّه من الوُلاةِ النارُ.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على وُجوبِ نَصيحَةِ الوالي لرعيَّتِهِ في دِينِهِم ودُنياهُم والاجتهادِ في مَصالِحِهِم .

أحاديث ذات صلة