- كلُّ مُصوِّرٍ في النَّارِ، يُجْعَلُ له بكلِّ صورةٍ صوَّرها نفسٌ فتُعذِّبُه في جهنَّمَ

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - التصاوير# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المنع من الصور# جهنم - صفة عذاب أهل النار# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2110) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2225) بنحوه

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَنْهى عن التَّصاويرِ، ويأمُرُ بإزالتِها أو تَغييرِ هيئةِ الصُّورةِ؛ لِتَخرُجَ عن ذلك المُسَمَّى، وبيَّن لنا عاقبةَ المُصوِّرين عندَ اللهِ، كما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ؛ يقولُ: "كلُّ مُصوِّرٍ في النَّارِ"، أي: يكونُ جَزؤاه النَّارَ يومَ القِيامةِ، والمقصودُ بالمُصوِّرِ النَّحَّاتُ الذي يَصنَعُ ويَنحِتُ التَّماثيلَ التي تُضاهِي خلْقَ اللهِ، وقيل: هو مَن يَصنَعُ الأصنامَ للعِبادةِ، وقيل: كُلُّ راسمٍ لصُورِ ذَواتِ الأَرواحِ باليَدِ بالأقلامِ وما شابَهَها، "يُجْعَلُ له"، أي: يُخلَقُ له، "بكلِّ صُورةٍ صوَّرَها نفْسٌ، فتُعذِّبُه في جهنَّمَ"، يَحتمِلُ أنَّ الصُّورةَ التي صوَّرَها هي التي تُعذِّبُه بعدَ أنْ يُجعَلَ فيها نفْسٌ أو رُوحٌ، ويَحتمِلُ أنْ يُجعَلَ له بعددِ كلِّ صُورةٍ ومكانها نفْسُ أيِّ شخصٍ يُعذِّبُه.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن تجْسيمِ الصُّورِ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1670) 99- (2110) قال مسلم: قرأت على نصر بن علي الجهضمي، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل مصور في النار، يجعل له، بكل صورة صورها، نفسا فتعذبه في جهنم)) وقال: ((إن كنت لا بد فاعلا، فاصنع الشجر وما لا نفس له))، فأقر به نصر بن علي

[صحيح البخاري] (3/ 82) 2225- حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، أخبرنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما، إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس، إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير، فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعته يقول: ((من صور صورة، فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا)) فربا الرجل ربوة شديدة، واصفر وجهه، فقال: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح، قال أبو عبد الله: سمع سعيد بن أبي عروبة، من النضر بن أنس، هذا الواحد.

أحاديث ذات صلة