الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زيادة الإيمان والترقي في درجات الكمال علامة خير لصاحبه، ويرجى أن تكون دليلا على رضى الله عنه بتوفيقه إياه إلى الخير، قال تعالى:
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ
{محمد:17}.
وراجعي في سبل تقوية الإيمان الفتويين:
5904
،
10800
. . ثم إن المرء قد يبتلى بسبب قوة إيمانه ليرفع له في درجاته؛ كما بينا بالفتوى رقم:
67254
.
وفي المقابل فإن ضعف الإيمان والجرأة على معصية الرحمن قد تكون دليلا على سخط الله سبحانه على العبد، وليس ذلك بلازم ، فقد يكون الأمر مجرد ابتلاء، روى
مسلم
في صحيحه عن
حذيفة
رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه
.
والله أعلم