عام

عندما تعلو درجة الإيمان للفرد تكون دلالة على رضا الرحمن عنه والعكس صحيح ؟ وهل تكون درجه الإيمان مقياسا لرضا وغضب الله عنه؟ أم هي نوع من الابتلاء؟

رقم الفتوى: 96994
دلالات الفتوى:# الإيمان# الرحمن# دليلا# وَالَّذِينَ# تَقْوَاهُمْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن زيادة الإيمان والترقي في درجات الكمال علامة خير لصاحبه، ويرجى أن تكون دليلا على رضى الله عنه بتوفيقه إياه إلى الخير، قال تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ {محمد:17}. وراجعي في سبل تقوية الإيمان الفتويين: 5904 ، 10800 . . ثم إن المرء قد يبتلى بسبب قوة إيمانه ليرفع له في درجاته؛ كما بينا بالفتوى رقم: 67254 . وفي المقابل فإن ضعف الإيمان والجرأة على معصية الرحمن قد تكون دليلا على سخط الله سبحانه على العبد، وليس ذلك بلازم ، فقد يكون الأمر مجرد ابتلاء، روى مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه . والله أعلم

فتاوى ذات صلة