الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فدعاء الله تعالى والاستعاذة به من الفقر من الأمور المشروعة، ففي سنن
النسائي
عن
مسلم بن أبي بكرة
قال:
كان أبي يقول في دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر. فكنت أقولهن. فقال أبي: أي بني عمن أخذت هذا؟ قلت: عنك، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولهن في دبر الصلاة.
قال الشيخ
الألباني
:
صحيح الإسناد
.
والدعاء بكون المصيبة في الولد والنفس أهون من الفقر يعتبر من التكلف في الدعاء والذي هو منهي عنه شرعاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
58303
، والفتوى رقم:
31019
.
وإذا كان المقصود من الذبح الصدقة باللحم على الفقراء والمساكين لشكر نعمة الله أو دفع مصيبة فإنه أمر حسن، كما في الفتوى رقم:
9124
، وإذا كنت تقصد بأحكام الذبح كيفية الذكاة فقد تقدم بيانها في الفتوى رقم:
62087
، وإن قصدت به حكم الذبح من أصله فقد سبق توضيح ذلك في الفتوى رقم:
56709
، ولك أن توزع تلك الذبيحة كيف شئت؛ إلا أن الأفضل أن تقدم في توزيعها الأشد حاجة وفقراً من قرابتك، ثم الأشد حاجة من غير الأقارب، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
95376
.
وينبغي أن تُبعد الأوهام والشكوك عن نفسك وتتصف بالتوكل على الله تعالى والثقة به وتعلم أن كل شيء بقضاء وقدر، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
79740
.
والله أعلم.