عام

هل يجوز لشخص أن يتزوج من إمرأة زانية وهو يعلم أنها زنت قبل أن يتزوجها، وهو يريد أن يستر عليها لأنها قريبته، وأرجو الإفادة منكم ، هل يمكن معرفة المفتي . شكرا

رقم الفتوى: 9644
دلالات الفتوى:# الزانية# الزواج# زانية# بمنعه# استبراؤها

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن الزواج من الزانية مختلف فيه ، فمن العلماء من يقول بصحته، ومنهم من يقول ‏بمنعه ، وممن قال بمنعه الإمام أحمد، وهو قول يشهد له ظاهر الآية الكريمة ( الزاني لا ‏ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على ‏المؤمنين ) [النور:3] ‏ وعليه فلا يجوز لمن علم من امرأة أنها تزني أن يتزوجها إلا بشرطين: أحدهما: التوبة إلى ‏الله تعالى، ثانيهما: استبراؤها. فإذا توفر الشرطان جاز الزواج منها ، والدليل على ‏وجوب الاستبراء قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ‏‏"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة". أخرجه البغوي في ‏شرح السنة وأبو داوود وقال ابن حجر في التلخيص إسناده حسن وصححه الحاكم ‏وقال على شرط مسلم . ‏ والخلاصة أن الزانية إذا تابت إلى ربها وتحققت براءة رحمها من ماء السفاح جاز ‏نكاحها بأي غرض كان ، فإذا فقد أحد الشرطين لم يجز نكاحها؟ ولو بقصد الستر ‏عليها، والتغطية على عملها القبيح . ‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة