الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الأخ الذي يأخذ أموال الآخرين يضارب بها مضاربة شرعية ولا تكون مضاربة شرعية إلا بشروط منها:
* أن لا يكون رأس المال مضموناً من المضارب.
* ومنها أن لا يكون الربح بين المضارب وصاحب رأس المال دراهم محددة وإنما يكون جزءاً شائعاً كالنصف والربع والثلث ونحو ذلك.
* ومنها أن تكون المضاربة في الوجوه المباحة شرعاً وراجع للمزيد الفتوى رقم
87688
والفتوى رقم
86028
.
وعليه فإذا كان الشخص المذكور يضمن لأصحاب رؤوس الأموال أموالهم أو يحدد مبلغاً محدداً للربح فإنه لا يجوز التعامل معه في هذه المعاملة وينصح بتركها والتوبة إلى الله عزو جل .
وأما معاملته في أمواله الحلال أو المختلطة فجائزة وما علم أنه مال حرام لم يجز معاملته فيه .
وبالنسبة لمصاحبته وصداقته فالنصيحة أن لا يتخذ المسلم صديقاً أو صاحباً إلا من كان تقياً ولا يكون المرء كذلك حتى يدع الحرام وفي الحديث :"
لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي"
رواه
الترمذي
قال في فيض القدير:
ومخالطة غير التقي يخل بالدين ويوقع في الشبة والمحظورات
" أ.هـ.
والله أعلم .