عام

أعمل محرراً للغة العربية، أي مدققا لمسائل القواعد والنحو والصرف، في مكتب للترجمة والكتابة، يأتيني بعض الأحيان مواضيع مكتوبة أو مترجمة عن مغنيين قدماء ومعاصرين، أو وصف فني لمسلسلات وأفلام عربية وغربية.. وأحيانا يأتيني عمل لبنوك ربوية (نادر) أو شركات استثمارية عربية غالبا ما تتعامل مع بنوك ربوية (هكذا أظن) (يعني على شكل نبذة عن الشركة وطبيعة عملها..) وباقي العمل يكون على تدقيق موضوعات طبية يكتبها أطباء أو غيرهم عملي يقتصر على التصحيح الإملائي واللغوي والنحوي والصرفي..فهل يجوز العمل في هذه المهنة؟ وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 95405
دلالات الفتوى:# الَّذِينَ# اللّهَ# المعلوم# يأتيني# عربية

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن المعلوم ما تشتمل عليه الأغاني والأفلام والمسلسلات من تهييج الغرائز وإثارة الشهوات، وقد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {النور:19}، وكذلك من المعلوم أيضاً ما في الربا من الحرمة العظيمة، وقد أعلن الله الحرب على متعاطيه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278-279}، وعليه فلا يجوز لك أن تدقق ما له صلة بالغناء أو الأفلام أو المسلسلات أو الربا، لأن في تدقيق هذه الأمور إعانة على نشرها وترويجها، وقد نهينا عن ذلك بقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، وراجع الفتوى رقم: 62858 ، والفتوى رقم: 16704 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة