الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعن
أبي قرصافة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إخراج القمامة من المسجد، مهور الحور العين.
وهذا الحديث لا يصح، فقد رواه
أبو نعيم
في معرفة الصحابة،
والطبراني
في الكبير، وقال
الهيثمي:
وفي إسناده مجاهيل
. وَأَشَارَ
الْمُنْذِرِيُّ
إلَى ضَعْفِهِ.
ولكن في تطهير المسجد وتنظيفه فضل وشرف كبير، ففي الصحيحين:
أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، فسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ماتت، فقال: أفلا كنتم آذنتموني؟ قال: دلوني على قبرها، فدلوه فصلى عليها
.
وزاد
أبو الشيخ
الأصبهاني
عن
عبد الله بن مرزوق
قال:
كانت امرأة بالمدينة تقم المسجد فماتت، فلم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فمر على قبرها، فقال: ما هذا القبر؟ فقالوا: أم محجن، قال: التي كانت تقم المسجد؟ قالوا: نعم، فصف الناس فصلى عليها. ثم قال: أي العمل وجدتِ أفضل؟ قالوا: يا رسول الله: أتسمع؟ قال: ما أنتم بأسمع منها، فذكر أنها أجابته: قم المسجد
. وهذه الزيادة ذكرها
السيوطي
في شرح
مسلم،
والمنذري
في الترغيب، وفي إسنادها ضعف لكنها في فضائل الأعمال. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:
71607
.
والله أعلم.