عام

يقوم زوجي بعمل ماجستير وقد طلب منه صديق له أن يساعده في رسالته حيث إنه خارج البلاد بإحضارها من المناقش ومتابعة أي نقص بها وإحضار ما ينقصه بها وقد قام بإرسال مبلغ من المال لذلك وقد قام زوجي بالمطلوب منه إلا أنه أحضر ما ينقص هذا الشخص مجانا عن طريق صديق له وأخذ زوجي هذا المال على أساس أنه حق له، حيث إنه قد بذل مجهودا سواء بالسهر لاستخراج ما تتطلبه الرسالة من أشياء ناقصة أو بالذهاب إلى المناقش أو بتصوير ما استخرجه، مع العلم بأننا قمنا بشراء جهاز كمبيوتر والاشتراك في الإنترنت من أجل رسالة زوجي، ويرى زوجي أن هذا الزميل قد استفاد من كل هذه الأشياء باستخدام زوجي لهم من أجل الرساله الخاصه بهذا الزميل، سيدي الفاضل بالطبع هذا الشخص لا يعلم أننا أخذنا هذه الأموال وزوجي يرى أنها من حقنا بناء على ما أسلفت ذكره وهو أرسلها في الأصل من أجل هذه الأوراق التي استخرجها له زوجي لا أعلم هل هذه الأموال حلال أم حرام، فأرجو إفادتي سريعا حتى لا يدخل على بيتنا مال حرام؟ ولكم جزيل الشكر.

رقم الفتوى: 93940
دلالات الفتوى:# الأشياء# المال# المناقش# الناقصة# أعطاه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كان صديق زوجك قد أعطاه هذا المبلغ مقابل القيام بإحضار الرسالة من المناقش ومتابعة أي نقص بها وتوفير ما تحتاجه، فهذا عقد إجارة ولا حرج على زوجك في أخذ هذا المبلغ بشرط أن تكون هذه الأشياء الناقصة وتكلفة توفيرها منضبطة معلومة، أما إذا كانت غير منضبطة معلومة -كما هو الغالب- ففي ذلك جهالة تفسد عقد الإجارة، وفي هذه الحالة يستحق زوجك أجرة المثل؛ كما هو الحال في الإجارات الفاسدة. أما إذا كان قد أعطاه له لينفق منه في شراء وتصوير الأشياء الناقصة وأجرة النقل والمواصلات فقط، فلا حرج عليه في أخذ أجرة المواصلات وثمن شراء الأشياء الناقصة التي اشتراها أو صورها بمال، أما التي بذلت له مجاناً فينظر.. فإن كانت هذه الأشياء لا تباع عادة، وإنما تبذل لطالبيها دون ثمن فلا يجوز له أن يأخذ شيئاً من هذا المال كثمن لهذه الأشياء. أما إذا كانت لا تبذل بالمجان لكن من وفر لزوجك هذه الأشياء وهب له ثمنها، فلا حرج على زوجك في أخذ هذا الثمن لكونه حينئذ هبة ممن وفر هذه الأشياء، وفي هذه الحالة الأخيرة وهي كون صديق زوجك قد أعطاه المال لدفع ما يتكلف فقط دون ما بذله من جهد، وقد جرى العرف لديكم أن من قام بما قام به زوجك يستحق أجراً، فلزوجك -ما لم يكن قد اتفق معه أن يفعل ذلك تبرعاً- أن يطالبه بأجرة المثل على ما بذله من جهد. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة