الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحديث:
إن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل
. جزء من حديث أخرجه
الترمذي، والحاكم، وأحمد
عن
ابن عمر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من فتح له منكم باب الدعاء، فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعطى أحب إليه من أن يسأل العافية، وإن الدعاء ينفع مما ينزل، ومما لم ينزل؛ فعليكم بالدعاء
. ال
الترمذي
:
حديث غريب
،
وقال فيه الشيخ
الألباني
في ضعيف الجامع:
ضعيف
.
لكن معناه صحيح، فقد سئل عنه الشيخ
ابن باز
-عليه رحمة الله- كما في موقعه الرسمي، فقال:
لا أذكر حال سنده، لكن معناه صحيح؛ فالدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل من الأقدار المعلقة بالدعاء، لا يرد القدر إلا الدعاء؛ فالدعاء فيه خير عظيم، والله يقول جل وعلا: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60]، ويقول سبحانه: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [
البقرة:
186]، ويقول: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:5
5-56].
فالدعاء مطلوب، وينفع مما نزل ومما لم ينزل؛ فينبغي للمؤمن أن يكثر من الدعاء، وأن يلحّ في الدعاء، ويسأل ربه من فضله .
..
والله أعلم.