الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الخوف من الموت يعتبر من الخوف الطبيعي، لأن الموت مصيبة يحصل بها انقطاع المؤمن عن المزيد من العمل الصالح ويحصل بها يُتْمُ الولد، قال الله تعالى:
... فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ
{المائدة:
106)، وبناء عليه فإن الخوف من الموت لا يدل بمفرده على نقص الإيمان، بل إن تذكر الموت أمر مطلوب شرعاً، لما في الحديث:
أكثروا من ذكر هادم اللذات.
رواه
أحمد والترمذي
، وقال
الترمذي
: حسن صحيح.
وقد حض الشرع على زيارة الموتى لأنها تذكر بالآخرة، كما في الحديث:
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة.
رواه
مسلم
. وعلى المسلم أن يجعل من خوفه من الموت حافراً له على استكمال الإيمان والعمل الصالح في جميع شعب حياته، فقد قال الله تعالى:
وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
{آل عمران:
102}، ونسأل الله أن يحسن عزاءكم في جدتكم، ونذكركم بما في الفتاوى ذات الأرقام التالية:
73790
،
13448
،
43006
،
29469
،
22947
،
75355
.
والله أعلم.