عام

رجل زنى بامرأة وحكمت المحكمة في المغرب بأن يتزوجها أو يسجن خمس سنوات ما حكم الإسلام في هذه الحالة؟

رقم الفتوى: 9160
دلالات الفتوى:# حاملاً،# المرأة# الرجل# المحكمة# الإسلام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن الزاني إن اعترف أو شهد عليه أربعة شهود أنهم رأوه يمارس الفاحشة كالمرود في ‏المكحلة، فإنه يجلد إن كان غير محصن وهو من لم يتزوج من قبل ويدخل، ويرجم حتى ‏الموت إن كان محصناً وهو الذي قد تزوج ودخل بزوجته. ودليل ذلك قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ ‏وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ ‏تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور:2] وقوله صلى الله ‏عليه وسلم:" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها." متفق عليه. وقد رجم ‏صلى الله عليه وسلم ماعزاً والغامدية لما اعترفا. وأما ما حكمت به المحكمة من إلزام ‏الزاني بالزواج من هذه المرأة أو السجن فإنه إلزام بما لم يلزم به الله، ومناقض لحكم الله ‏تعالى، والواجب هو امتثال شرع الله وحكم الإسلام في ذلك، ومع ذلك فلو أن المرأة ‏تابت توبة نصوحاً من الزنا، وتاب منه الرجل توبة نصوحاً أيضاً، فلا يوجد مانع من ‏زواجه بها، بعد أن تضع حملها إن كانت حاملاً، أو تستبرأ بحيضة إذا لم تكن حاملاً، ‏ويجب التنبه إلى أن هذا الرجل لا علاقة له بما تلده المرأة إن كانت حاملاً، فلا يتوارثون ‏ولا يجوز للمولود الذكر أن يختلي ببنات الرجل ولا عماته، ولا يجوز لهن أن يعاملنه كما يعامل المحرم.‏ والله أعلم. ‏

فتاوى ذات صلة