عام

والدي منذ زمن طويل أتى كاهناً أوساحراً واتبع كلامه الذي قاله له، ومن ضمنه أن يغتسل على قبر ما في مقبرة ما وغيره ، مع العلم بضعف الوازع الديني سابقا قبل حوالي 60 سنة فما الحكم؟ والسبب موت حوالي ستة أولاد لوالدي متتالين. جزيتم خيراً

رقم الفتوى: 8631
دلالات الفتوى:# الكاهن# الساحر# كاهناً# حوالي# السحر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن السحر من أبواب الكفر، والساحر، ومثله الكاهن والمنجم كافر، قال تعالى.( وما ‏كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر…) [البقرة:102] ومعلوم ‏أيضاً أن الذي يأتي الساحر أو الكاهن أو المنجم، مؤتمراً بأمره منفذاً له مصدقاً له، يدخل تحت الوعيد الشديد الوارد فيما رواه أحمد، وأبو داود والترمذي ‏والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة والحسن رضي الله عنهما أنهما قالا: قال صلى ‏الله عليه وسلم: " من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" ‏حسنه السيوطي.‏ ووالدك بإتيانه الكاهن أو الساحر قد عصى وأثم، وارتكب كبيرة، ولكن الإنسان إذا أذنب ‏فعليه أن يكفِّر عن ذلك بالتوبة، فقد روى الترمذي وأحمد، وابن ماجه، والدارمي من ‏حديث أنس رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: " كل ابن آدم خطاء، وخير ‏الخطائين التوابون "، فبالتوبة يغفر الله كل الذنوب، ومنها إتيان الساحر والكاهن، قال ‏تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم ‏سيئاتكم ويدخلكم جنات…) [التحريم:8] فإن كان والدك حياً فليتب وليستغفر، وإن ‏كان متوفى، فاستغفر له أنت، وادع له، وتصدق عنه، والله غفور رحيم.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة