عام

هل للمريض المقعد في الفراش أن يجمع ويقصر الصلاة ويتيمم لذلك أيضا؟

رقم الفتوى: 8154
دلالات الفتوى:# الصلاة# المشقة# للمريض# عمران# النبي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن من حصل له عذر من ‏مرض ونحوه لا يستطيع معه القيام في الفرض، يجوز أن يصلي قاعداً، فإن لم يستطع القعود ‏صلى على جنبه يومئ بالركوع والسجود لحديث، عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير، فسألت ‏النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة فقال: " صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم ‏تستطع فعلى جنب" رواه الجماعة إلا مسلماً.‏ وذهب الإمام أحمد إلى جواز الجمع تقديماً وتأخيراً بعذر المرض، أن المشقة فيه أشد من ‏المطر. قال النووي وهو قوي في الدليل . وفي المغني: ( والمرض المبيح للجمع هو ما يلحق به ‏بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعف) ا.هـ وهذا قول جيد يوافق مقاصد الشرع من أن ‏المشقة تجلب التيسير، ولا يعارضه حديث عمران المتقدم، لأن غاية ما فيه أن المريض يتنقل ‏في الصلاة من حال إلى حال بحسب القدرة، وليس فيه إشارة إلى وجوب أداء كل صلاة ‏في وقتها مع المشقة. أما قصر الصلاة للمريض فإنه غير جائز، ولو كان جائزاً لرخص النبي ‏-صلى الله عليه وسلم- لعمران بن حصين بذلك، مع أنه أذن له بترك بعض أركان الصلاة ‏تيسيراً عليه.‏ وأما التيمم فإن كان استعمال الماء يسبب له مرضاً أو يزيد مرضه أو يؤخر برءه جاز له التيمم، وإن كان عاجزاً ‏عن تناول الماء تحرى من يناوله، فإن خاف خروج الوقت تيمم وصلى.‏ والعلم عند الله تعالى.‏

فتاوى ذات صلة