الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:
ثلاث يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤاً.
رواه
الترمذي وابن ماجه
.
وتأخير زواج البنت مع رغبتها في الزواج وحاجتها إليه، وعند وجود الزوج الكفء نوع من العضل الذي نهى الله عنه أولياء النساء، لقوله تعالى:
فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
232}، وقد روى الإمام
القرطبي
عند تفسيره لهذه الآية الكريمة:
أن معقل بن يسار كانت أخته تحت أبي البداح فطلقها وتركها حتى انقضت عدتها ثم ندم فخطبها فرضيت، وأبى أخوها أن يزوجها، وقال: وجهي من وجهك حرام إن تزوجتيه، فنزلت الآية، قال مقاتل: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم معقلاً فقال: إن كنت مؤمناً فلا تمنع أختك عن أبي البداح، فقال: آمنت بالله وزوجها منه.
وتأخير الولي زواج بنته أو أخته مع الحاجة إليه باب فساد عظيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.
رواه
الترمذي
.
ولا مانع لا عقلاً ولا شرعاً من تزويج البنت الصغرى قبل الكبرى، وننصح الأخت السائلة أن تعرض على والدها هذه الفتوى، وكذا الفتوى رقم:
74490
، وفقك الله لمرضاته.
والله أعلم.