الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (أنت لست ملكي) كناية في الطلاق لا يقع به الطلاق إلا إذا نواه، قال في بدائع الصنائع من الحنفية: فصل:
وأما الكناية.. كل لفظ يستعمل في الطلاق ويستعمل في غيره نحو قوله:.. لا سبيل لي عليك، لا ملك لي عليك، لا نكاح لي عليك، أنت حرة.. سمي هذا النوع من الألفاظ كناية; لأن الكناية في اللغة اسم لفظ استتر المراد منه عند السامع، وهذه الألفاظ مستترة المراد عند السامع، فإن قوله:.. " لا سبيل لي عليك " يحتمل سبيل النكاح، ويحتمل سبيل البيع والقتل ونحو ذلك. وكذا قوله: " لا ملك لي عليك " يحتمل ملك النكاح، ويحتمل ملك البيع ونحو ذلك
. انتهى
وقال في مختصر
خليل
من المالكية:
وإن قال: لا نكاح بيني وبينك، أو لا ملك لي عليك، أو لا سبيل لي عليك، فلا شيء عليه إن كان عتابا؛ وإلا فبتات
انتهى.
وقال في مغني المحتاج من الشافعية:
فقوله لزوجته: أعتقتك، أو لا ملك لي عليك، إن نوى به الطلاق طلقت، وإلا فلا
. انتهى
وعليه فهذه الكلمة تحتمل الطلاق، فإن نوى بها الطلاق وقع؛ وإلا فلا.
وإذا نسي نيته فالأصل عدمها ولا عبرة بالشك. وانظر الفتوى رقم:
73239
.
والله أعلم