الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قيل في سبب تلك العبارة : لا يفتى
و
مالك
في المدينة . أن امرأة بالمدينة في زمن
مالك
غسلت امرأة فالتصقت يدها على فرجها فتحير الناس في أمرها: هل تقطع يد الغاسلة أو فرج الميتة؟ فاستفتي
مالك
في ذلك فقال : سلوها ما قالت لما وضعت يدها عليها؟ فسألوها فقالت : قلت : طالما عصى هذا الفرج ربه، فقال
مالك
: هذا قذف، اجلدوها ثمانين تتخلص يدها، فجلدوها ذلك فخلصت يدها. فمن ثم قيل : لا يفتى
و
مالك
في المدينة .
وهذه القصة أوردها
ا
بن حجر
الهيتمي
الشافعي
في تحفة المحتاج بصيغة ( حكي ) التي تدل على التضعيف، وقال عنها ( غريبة ) ، وذكر
الذهبي
في السير عن
ابن وهب
قال :
حججت سنة ثمان وأربعين ومائة وصائح يصيح: لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس، وابن الماجشون .
اهـ .
وانظر الفتوى رقم :
46760
، في ترجمة الإمام
مالك
رحمه الله .
والله أعلم .