الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من دخل المسجد، ولقي في طريقه إلى موضع صلاته أحداً من المسلمين، سلَّم عليه، لأن السلام من حقوق المسلم على المسلم، قال -صلى الله عليه وسلم-:
حق المسلم على المسلم ست" قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه
. رواه
البخاري،
و
مسلم
، و
أحمد
، و
الترمذي
، وغيرهم.
وإن لم يلق أحداً، وتوجه إلى سارية، أو إلى الصف الأول، ليصلي فيه، فإنه يقدِّم صلاة تحية المسجد، لما رواه الجماعة عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين قبل أن يجلس
.
والله أعلم.