الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان يقصد بقوله بينه وبين ربه أي في حال خلوته لكنه تلفظ بالطلاق وقال: زوجتي طالق فالطلاق واقع وتحسب عليه طلقة ولو لم يحدث بذلك أحدا، ففي الحديث:
إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم
. متفق عليه . وهو قد تكلم بلفظ الطلاق على سبيل التنجيز كما ذكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم :
ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والعتاق والرجعة .
رواه
أبو داود والترمذي وابن ماجه
، وكون الطلاق صادف بداية الحيض ونزول الدم فإن ذلك لا يمنع وقوعه عند الجمهور كما بينا في الفتوى رقم:
23636
.
وعليه.. فإن هذا الزوج قد طلق زوجته ثلاث طلقات -كما فهمنا من السؤال- فبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وهذا على مذهب الجمهور القائلين بوقوع الطلاق في الحيض؛ كما بيناه في الفتاوى المحال عليها .
والله أعلم .