الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله عز وجل أمر بطاعة الوالدين فيما يأمران به، ولكنه قيد ذلك بما لا يكون فيه معصية لله، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
إنما الطاعة في المعروف،
وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
.
كما أن في توصيلهم إلى هذه الحفلات إعانة لهم على المعصية، والله تعالى قد نهانا عن ذلك بقوله:
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة:2}، فلا طاعة للوالد في ذلك، لكن يجب الإحسان إليه ومصاحبته في الدنيا بالمعروف، لقول الله تعالى:
وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
{لقمان:15}، ومن مصاحبة الوالد بالمعروف نصحه بالتي هي أحسن وبرفق ولين وتودد وحسن خطاب، وراجع في كيفية نصح الولد لوالده الفتاوى ذات الأرقام التالية:
23587
،
13288
،
65479
،
21900
.
والله أعلم.