الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبيت الذي أشار إليه السائل منسوب للإمام
الشافعي
رحمه الله وهو في ديوانه، قال رحمه الله تعالى:
إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى * ودينك موفور وعِرْضُكَ صَيِنّ
لسانك لا تذكر به عورة امرئ * فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايباً * فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى * ودافع ولكن بالتي هي أحسن.
انتهى.
ومما ورد عنه رحمه الله تعالى في بيان خطورة اللسان أيضاً قوله:
احفظ لسانك أيها الإنسان * لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الأقران
وأبلغ من ذلك قول الله تعالى:
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
{النور:24}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
رواه
أحمد والترمذي وابن ماجه
.
والله أعلم.