الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتحنيط الإنسان بالمواد الكيماوية يجوز إذا كان لغرض صحيح، كمنع تعفن الجثة حتى يُصلَّى عليها، وتدفن، أو منع تغير رائحتها.
روى الإمام
أحمد
عن
جابر
-رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثًا
. ول
أبي يعلى
:
إذا أجمرتم الميت فأوتروا
. والمقصود من إجمار الميت تطييبه، ومنع تغير رائحته.
وأما تحنيطه بنزع شيء من جسده كأمعائه، فلا يجوز، لأنه تمثيل بالميت من غير ضرورة تقتضي ذلك، قال صلى الله عليه وسلم:
كسر عظم الميت ككسره حيًا
. رواه
أحمد
و
أبو داود
. ولا شك أن نزع الأمعاء ليس أقل من كسر العظام.
وأما تحنيط الحيوان، فقد سبق بيانه في الفتوى:
5535
.
والله أعلم.