الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القبر يحرم نبشه ما دام الميت لم يتأكد من اندراسه ، لأن القبر حبس على الميت الذي دفن فيه، فلا يجوز الجلوس عليه، ولا يجوز نبشه صيانة لحرمة الميت وسترا له ، ولأن الاعتداء على الميت محرم كما يحرم الاعتداء على الحي ففي حديث
أبي داود
:
كسر عظم الميت ككسر عظم الحي
. وقد ثبت النهي عن الجلوس على القبور في الأحاديث النبوية، ومنعه جمهور العلماء ، وبناء عليه فإن أي عمل يستدعي الاستعلاء على القبر أو نبشه يتعين تركه إلا لمصلحة تتعلق بالميت، أو بعد التأكد من أكل التراب للميت بجميع أجزائه ، والحاصل أنه ينبغي أن يتكسب كسبا يتأكد من مشروعيته وأبواب الكسب المباح كثيرة ، وراجع الفتاوى التالية أرقامها :
74014
،
22325
،
32705
،
19135
،
64447
،
57172
،
24582
.
والله أعلم .