الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النميمة هي نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد كما بينا في الفتوى رقم :
9350
، فمجرد إخبارك زوجك بما دار بينك وبين صديقاتك لا يدخل في النميمة، ولكن لا ينبغي لك أن تخبريه بكل ما دار بينكن. وإن كان يقصد بسؤاله إياك عن زيارتك معرفة مثل هذه التفاصيل فلا ينبغي له فعل ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
.رواه الأئمة
مالك وأحمد والترمذي
. وإن كان ما تخبرينه به قد يترتب عليه ضرر أو كان سرا طلب منك صاحبه كتمانه فلا يجوز لك إخباره به. وراجعي الفتوى رقم:
27320
.
وأما ما أشرت إليه في سؤالك بالآية الكريمة :
وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ
{الحجرات: 12 } فهذه الآية بشأن الغيبة لا النميمة، والغيبة ذكر الإنسان بما يكره وهو غائب، فإن لم يكن حديثك لزوجك بشأنهن من هذا الباب فلا يعد غيبة .
والله أعلم .