الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ارتكاب قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق جريمة من أعظم الجرائم وكبيرة من أكبر الكبائر، فقد قال الله تعالى في وصف عباده المؤمنين:
وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
{الفرقان: 69 } وقال تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا
{النساء: 93 ، وأما من عزم على القتل ولم يعمله فإن ذلك يعتبر معصية وتكتب عليه سيئة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
إنه كان حريصا على قتل صاحبه
. رواه
البخاري
.
هذا ما لم يكن تركه من خشية الله تعالى، فإن كان تركه خوفا من الله وامتثالا لشرعه فإنه تكتب له حسنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة
. رواه
البخاري ومسلم
.
والحاصل أن تبييت القتل والعزم عليه معصية من أعظم المعاصي، وعلى المسلم أن يبادر بالتوبة منه إلى الله تعالى، وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتويين :
20234
،
32048
، وأما أنواع القتل فقد سبق بيان حكمها وبيان ما يترتب عليها بالتفصيل في الفتوى رقم :
11470
، نرجو أن تطلع عليها .
والله أعلم .