عام

عند التعامل مع المصارف وفتح حساب لديهم لبيع وشراء العملات والعادن أوا لأسهم هناك مايسمى بالتسهيلات (>100 أونصه من الذهب يطالبك المصرف بتغطية 10% من القيمة فقط وقد تبيع هذه الكمية عندما ترى السعر مناسبا آمل إفادتي عن الحكم في هذه الصور من التعامل علما أن البيع والشراء فوري . هذا وجزاكم الله خيرا

رقم الفتوى: 7770
دلالات الفتوى:# والشراء# البيع# المصرف# العميل# التعامل

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فالبيع والشراء عن طريق المصارف في هذه الحالة يتخذ صورتين رئيسيتين:‏ الأولى: أن يتم البيع والشراء في حدود رأس المال الذي يملكه العميل. وهذا لا إشكال فيه، ‏إذا روعي في التعامل تحقيق ضوابط الشرع فيما يتعلق بالقبض والبيع بعد التملك، وغير ‏ذلك.‏ الثاني: أن يتم البيع والشراء عن طريق التسهيلات المسماة (‏‎margin‎‏) وهي في حقيقتها قرض ‏يأخذه العميل من المصرف.‏ وهذه العملية تتخذ أشكالاً وصوراً يختلف الحكم باختلافها: ‏ أ- فإن كان المصرف يأخذ فائدة مقابل القرض، فلا شك في التحريم لكونه رباً صريحاً. ‏ومما يجدر التنبه له هنا أن اشتراط البنك على العميل أن يكون له ‏حساب جارعنده ليس من هذا الباب، لأن البنك - في هذه الحالة - أجير موكل بالشراء، فاشتراطه وجود الثمن ‏بحوزته قبل بدء عملية الشراء أمر وارد، والحاجة إليه ماسة، واحتمال أن يستفيد من هذا ‏الثمن في فترة وجوده عنده احتمال لا يؤثر في الحكم ما لم يكن مقصوداً بذاته. وقد نص ‏العلماء على أن هذا النوع من الاحتمال متجاوز عنه حتى في الغرر، وهو صنو الربا في ‏أبواب المعاملات. قال في الكفاف مستثنياً من ‏‎ ‎الغرر المؤثر:‏ إلا يسير غرر يحتاج له وليس يقصد لدى المعاملة ثم إن اقتراض الموكل (العميل) من وكيله ( البنك) ما يغطي به بقية متطلبات الصفقة ‏جائز هو الآخر إذا لم يصاحبه ما يقتضي منعه ، ككون القرض بفائدة مثلاً.‏ ب - وإن كان المصرف يأخذ أجرة على ما يقوم به من عمليات البيع والشراء بحيث لا ‏تزيد الأجرة عن أجرة المثل، فلا حرج في ذلك.‏ ج- وثمة محذور ظاهر يكتنف أكثر هذه التعاملات: وهو كون البيع والشراء يتم على ‏سلعة غير موجودة، وإنما على قيمة سوقية فقط.‏ فلو أراد العميل أن يحوز ما اشتراه من الذهب - مثلاً- ليتملكه لم يمكنه ذلك. فضلاً عن ‏أنه لا يعلم هل يقوم المصرف بشراء الذهب حالاً أم مؤجلا ، لو كان هناك شراء حقيقي. ‏فإذا كانت التسهيلات المذكورة لا تترتب عليها فائدة يأخذها المصرف، وكان البيع ‏والشراء يتم على عين موجودة قائمة يمكن تملكها وحيازتها، وحصل التقابض والتماثل ‏فيما يشترط له ذلك صحت المعاملة وإلا فلا.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة