الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكافر إذا قال لا إله إلا الله ولو كان في أيدي المسلمين فإنها تقبل منه ولا يجوز قتله، فعن
أسامة بن زيد
قال:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أناس من جهينة، فأتيت إلى رجل منهم فذهبت أطعنه فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فقتلته، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: أقتلته وقد شهد أن لا إله إلا الله؟ قلت: يا رسول الله إنما فعل ذلك تعوذا، قال: فهلا شققت عن قلبه؟
. متفق عليه.
وعن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال
عمر
:
إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأدفعن اللواء غداً إلى رجل يحب الله ورسوله، يفتح الله به، قال عمر: ما تمنيت الإمرة إلا يومئذ، فلما كان الغد، تطاولت لها، فقال لعلي: قم، اذهب وقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. فقال: يا رسول الله: علام أقاتلهم؟ قال: حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها.
قال
السيوطي
:
وسنده صحيح.
وفي الصحيحين عن
أبي هريرة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.
والله أعلم.