الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أنه لا يوجد إنسان يسلم من بعض النقائص، والهفوات، وأحسن الناس من عدت عيوبه، ولله در القائل:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ...
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ولعلك إن كرهت من زوجتك خلقًا، سرك منها خلق آخر، كما قال الله جل وعلا:
فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا
{النساء:19}،
وقال صلى الله عليه وسلم:
لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا، رضي منها آخر
. رواه
مسلم
.
فينبغي لك الصبر عليها، والدعاء لها بالهداية، والصلاح، ونصحها بتقوى الله عز وجل، وبيان ما للزوج عليها من الحق. وانظر الفتوى:
29173
، والفتوى:
32049
.
ونقول للزوجة: احذري من عصيان الزوج، واعرفي حقه عليك، واحذري كل الحذر من الصفتين اللتين هما سبب في دخول كثير من النساء النار: كفران العشير، وكثرة اللعن، ففي الحديث عن
أبي سعيد الخدري
-رضي الله عنه-، قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى، أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء، فقال:
يا معشر النساء، تصدقن، فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم -يا رسول الله-؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير
. رواه
البخاري، ومسلم
.
وينبغي لك النظر إلى من هو دونك، وعدم النظر إلى من هو فوقك، وشكر الله عز وجل على ما أنعم به عليك، وفي الحديث:
انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله
. رواه
مسلم
.
والله أعلم.