الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حرم الله عز وجل الغيبة في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه:
وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ
{الحجرات: 12}. فشبه الله تعالى المغتاب بآكل لحم أخيه ميتا،
وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم،
قال: فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم
. رواه
أحمد
وصححه الشيخ
شعيب الأرناؤوط
.
وننبهك -أيها الأخ الكريم- إلى أن الأفضل لمن وقع عليه الظلم والأذى والإهانة من الناس أن يعفو ويصفح، لينال أجر المتقين الصابرين العافين عن الناس، ويفوز بمعية الله وعونه، كما قال تعالى:
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
{الشورى:40}، وقال:
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
{النور:22}، وقال تعالى:
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
{الشورى:43}، وقال تعالى:
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
{النحل:
126}، وقال تعالى:
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا
{المزمل:10}، وقال تعالى:
وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
{التغابن:14}.
وفي صحيح
مسلم
عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
.
ولا علم لنا بما ذكرته من أن العقرب في المنام نمام، لأن هذا مما لا يجوز الكلام فيه إلا بعلم ، إلا أننا نذكرك بأن الرؤيا الصالحة التي تتحقق للإنسان كلما رآها علامة خير، وهي من صفات أولياء الله، قال تعالى:
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
{يونس:62-63-64}.
روى
عبادة بن الصامت
قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا؟ قال:
هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له
. أخرجه
أحمد والترمذي
.
وعليه، فننصحك بالاستمرار في ما أنت فيه من التدين، وأن لا تترك عملك.
فعسى أن يكون الله يريد بك الخير.
والله أعلم.