الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أمر البعث يوم القيامة، قد أخذ من القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، موقعاً عظيمًا وشانًا فظيعًا، تقشعر منه الجلود، وتنخلع منه الجوارح والقلوب. قال تعالى:
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
{يس:79}، ويقول:
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ
{المؤمنون:16}.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تفاصيل ذلك في أحاديث كثيرة، فمن ذلك قوله في الحديث الذي اتفق عليه الشيخان:
ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظماً واحداً وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم:
إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبداً، قالوا أي عظم هو؟ قال: عجب الذنب
. [متفق عليه].
فنسأل الله النجاة في ذلك اليوم من هوله وفزعه.
والله أعلم.